ابن أبي حاتم الرازي

672

كتاب العلل

المُنْكَدِر ، عَن جَابِرٍ : أنَّ النبيَّ ( ص ) قَرَأَ : { يَحْسِبُ { أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ } ( 1 ) ؟ قَالَ أَبِي : هَذَا وَهَمٌ ، لَمْ يَرْوِهِ أحدٌ غَيْرُ الذَّماري ، لا يَحتملُ أَنْ يكونَ هَذَا ( 2 ) مِنْ حديثِ الثَّوْرِيِّ وَلا ابْنِ عُيَينة ؛ إِنَّمَا رَوَى الثَّوْريُّ ( 3 ) ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بن كَثِير ، عن عاصم ابن لَقِيط بْنِ صَبِرَة ( 4 ) ، عَنِ النبيِّ ( ص ) . 1724 - وسمعتُ أَبِي يَقُولُ : كَانَ مُحَمَّدُ ابن ( 5 ) المصفَّى ( 6 ) يروي

--> ( 1 ) الآية ( 3 ) من سورة الهمزة . وضبط : { يَحْسَبُ } في ( أ ) و ( ف ) بفتح السين ، وأهملت السين في بقية النسخ . وقد ضُبط بكسر السين في رواية النسائي ، ونصَّ الحاكم على الكسر ، وقرأ ابن عامر وعاصم وحمزة بفتح السين ، وهي لغة بني تميم وقرأ الباقون بالكسر ، وهي لغة الحجاز ، وهاتان القراءتان في آية سورة الهمزة ، وآية سورة البلد . انظر " معجم القراءات " ( 10 / 577 ) . ( 2 ) في ( ف ) : « لا يحتمل هذا أن يكون » . ( 3 ) لم نقف على رواية الثوري بهذا اللفظ ، ولكن أخرج الحديث الإمام أحمد في " المسند " ( 4 / 33 رقم 16382 ) ، والبخاري في " التاريخ الكبير " ( 1 / 371 ) ، وابن قانع في " معجم الصحابة " ( 3 / 9 ) ، والحاكم في " المستدرك " ( 2 / 233 ) من طريق الثَّوْرِيُّ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ كَثِيرٍ ، عن عاصم بن لقيط ، عن أبيه قال : أتيتُ النبي ( ص ) فذبح لنا شاةً ، وقال : « لا تَحْسِبَنَّ - ولم يقل : لا تَحْسَبَنَّ - أنَّا إنما ذبحناها لك ، ولكن لنا غنم ، فإذا بلغت مئة ذبحنا شاة » . ذكر أبو شامة عبد الرحمن بن إسماعيل في " إبراز المعاني من حرز الأماني " ( 1 / 377 ) أن أبا عبيد القاسم بن سلام اختار قراءة الكسر بناء على حديث لقيط بن صبرة ، وقال : « وبالكسر نقرؤها في القرآن كلِّه ؛ اختيارًا لما حُفظ عن رسول الله ( ص ) من لغته ، واتباعًا للفظه » . ( 4 ) كذا في جميع النسخ ! وفي مصادر التخريج السابقة : « عَنْ عَاصِمِ بْنِ لَقِيطِ بْنِ صبرة ، عن أبيه » . ( 5 ) قوله : « بن » سقط من ( ك ) . ( 6 ) روايته أخرجها ابن أبي عاصم في " السنة " ( 4 و 38 ) ، ومحمد بن خلف المعروف بوكيع في " أخبار القضاة " ( 2 / 21 ) ، والمصنِّف ابن أبي حاتم في " تفسيره " ( 5 / 1430 رقم 8157 ) ، والطبراني في " الصغير " ( 560 ) ، والثعلبي في " تفسيره " ( 7 / 303 ) ، وأبو نعيم في " الحلية " ( 4 / 137 - 138 ) ، والبيهقي في " الشعب " ( 6847 و 6848 ) ، وابن الجوزي في " العلل المتناهية " ( 209 ) . وأخرجه ابن عدي في " الكامل " ( 7 / 70 ) من طريق عبد الملك بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ مجالد ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، عَنِ عمر بن الخطاب ، به . قال ابن عدي : « ورواه بَقِيَّةَ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ مُجَالِدٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ شُرَيْحٍ ، عَنْ عمر ، جميعًا غير محفوظين » . وقال الطبراني : « لم يروه عن شعبة إلا بقية ، تفرَّد به ابن مصفًّى ، وهو حديثه » . وقال أبو نعيم : « هذا حديث غريبٌ من حديث شعبة ، تفرَّد به بقية » . قال ابن كثير في " تفسيره " ( 2 / 197 ) بعد أن ذكر رواية شعبة على الوجه الذي ساقه بقية : « وهو غريبٌ أيضًا ، ولا يصحُّ رفعُه » .